Hamburger Buttonclose search
Englishkeyboard_arrow_right

حماية بيئتنا

حماية بيئتنا

 

قبل أن نبدأ في تنفيذ أي مشروع، نقوم بإجراء درساة وافية لمعرفة تأثيره على البيئة، حيث نجري عمليات المسح الأساسية لتقييم الأثر البيئي التي تمكننا من تنفيذ أنشطة الرصد البيئي. وتشمل هذه الدراسات تحديد المناطق المحمية والأنواع المهددة بالانقراض وأدوارها في الأنظمة البيئية. وتشكل النتائج أساساً لخطط إدارة التنوع البيولوجي التي تتناول كيفية تقليل الأثر المحتمل لعملياتنا طوال مدة تنفيذ المشاريع.

ومن الأمثلة على ذلك النهج الشامل الذي نتبعه لمشروع تطوير حقل "غشة" الضخم، الذي يقع في محمية المحيط الحيوي البحري الذي حددته اليونسكو. وقد ساعدنا التزامنا بتقليل الأثر البيئي للمشروع في إجراء دراسة من أكبر دراسات تقييم الأثر البيئي البحري في تاريخ الدولة.

وقد نفذنا أيضاً مشاريع لتعزيز التنوع البيولوجي البحري تتضمن زراعة الأعشاب البحرية وأشجار القرم، وإصلاح الشعب المرجانية، ونشر الشعب المرجانية الاصطناعية لإيجاد بيئة بحرية مزدهرة.

ينبع التزامنا للحفاظ على التنوع البيولوجي لسواحل أبوظبي من رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لمستقبل أكثر مراعاة للبيئة الخضراء. ويوجد في دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر عدد من أشجار القرم في الشرق الأوسط، ويمثل الحفاظ عليها أهمية كبيرة لجهودنا في حماية أصولنا الطبيعية للأجيال القادمة.

تتسم أشجار القرم بالأهمية البالغة في منع تآكل السواحل، كما أنها موطن لمجموعة متنوعة من الأحياء البحرية. وتنتشر هذه الشجيرات على ساحل أبوظبي، ولها جذور كثيفة وممتدة تمتص ثاني أكسيد الكربون في المحيط. وكجزء من النهج التعاوني لحماية البيئة، عقدنا شراكة مع هيئة البيئة- أبوظبي لغرس 250,000 شجيرة قرم في الضبعية بين 2012 و2016. وبالمضي قدماً، كجزء من استراتجيتنا للاستدامة لعام 2030، سنقوم بزرع 10 ملايين شجيرة قرم إضافية بالتنسيق مع هيئة البيئة- أبوظبي.

وقد أنشأنا أيضاً 293 من الشعاب المرجانية الاصطناعية حول جزيرتي داس وزركوه للحفاظ على الأنواع المرجانية وتعزيز تنوع الحياة البحرية. وتقع العديد من مشاريعنا ضمن أنظمة بيئية تتمتع بحياة بحرية وبرية غنية، والتزمنا بالقيام بدور بناء في الحفاظ على الأنواع مثل السلاحف ذات منقار الصقر، والمها العربي التي تعيش في المناطق المحمية.

وتعتبر سلاحف ذات منقار الصقر النوع الوحيد من السلاحف ذوات الأعشاش المعروفة في مياه أبوظبي وهي مدرجة باعتبارها مهددة بالانقراض من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. وتمتلك هذه السلاحف مناطق تعشيش في جزيرتي زركوه وأرزانة، بالقرب من عملياتنا. وقد أجرينا مسحاً لتحديد مواقع تعشيشها وحددنا مناطق متعددة لحماية مواقع تواجدها.

وقد ساعدت جهودنا المشتركة أيضاً مع هيئة البيئة- أبوظبي في إنقاذ المها العربي من الانقراض. حيث تم الإعلان في عام 1972 عن انقراض المها العربي في البراري، إلا أن برنامج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ساهم في انقاذ هذا النوع وحمايته ليتم نقله من قائمة الأنواع المهددة بالانقراض إلى قائمة الأنواع المعرضة للخطر. وبالاستفادة من العمل الذي قام به الوالد المؤسس في الحفاظ على التنوع البيولوجي، أجرينا دراسات شاملة لتقييم الأثر البيئي في مرحلة تخطيط مبكرة لحقلي نفط جسيورة ومندر، وأنشأنا نقاط تغذية جديدة للمها العربي بعيداً عن مواقع المشروع. ووضعنا خطة أيضاً للحفاظ على الحياة البرية لتسجيل عدد المها العربي في الأنظمة البيئية الحساسة.

وكجزء من المبادرات البيئية لامتياز حقل غشة وشراكتنا طويلة الأمد مع هيئة البيئة- أبوظبي، وضعنا "برنامج حماية العُقابُ النَّسْرِيّ" حيث ركبنا حوالي 80 منصة تعشيش للطيور في أكثر من 20 موقع. وتشمل مواقع المنصات جزر الرفيق، وأبو السياييف، والقصبي المملوكة لأدنوك، والمناطق المحمية مثل جزيرة بوطينة. وتُعتبر هذه المناطق مواقع تكاثر رئيسية لعدد كبير من أنواع الطيور المهاجرة وغير المهاجرة. وبدأنا أيضاً العديد من مبادرات تنظيف الشواطئ خلال تركيب المنصة. وتدعم هذه المبادرة التزامنا لحماية ودعم التنوع البيولوجي في جميع عملياتنا والبيئة المحلية الأوسع نطاقاً.