Hamburger Buttonclosesearch
Englishkeyboard_arrow_right

الحدّ من انبعاثات عملياتنا

تُعد "أدنوك" بالفعل بين منتجي النفط والغاز الأقل من حيث كثافة الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم، وذلك بفضل عقود من الاستثمار في التميز التشغيلي، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، والحد من انبعاثات الميثان.

وعلى طريق رحلتنا الطويلة نحو خفض الانبعاثات الكربونية، نتبع نهجاً مرحلياً يتيح لنا الاستفادة من الفرص المتاحة اليوم، بالتوازي مع تنفيذ المشروعات الأكبر والأكثر تعقيداً التي تتطلب فترات زمنية أطول للتطوير والإنجاز. وفي كل مرحلة، نحدد أولوياتنا استناداً إلى الجدوى الاقتصادية، وجاهزية الحلول، ونطاق تأثيرها، بما يضمن تحقيق تقدم ملموس وقابل للقياس. 

وقد بدأنا هذه الرحلة بتنفيذ تحسينات ذات أهداف محددة في عملياتنا الحالية، شملت رفع كفاءة الطاقة، والحد من انبعاثات الميثان، وتقليل التسربات. ونستمر اليوم في تنفيذ مشروعاتنا الأكبر حجماً، بما في ذلك التحول إلى استخدام الكهرباء على نطاق واسع، والتقاط الكربون من المصادر التي يصعب خفض انبعاثاتها. وبالتوازي مع ذلك، بدأنا بإدماج اعتبارات إزالة الكربون في تصميم أصولنا، ومصادر الطاقة التي نعتمد عليها، وخططنا لنمو أعمالنا. ويساهم هذا النهج المرحلي في دعم تحقيق هدفنا على المدى القريب، المتمثل في خفض الكثافة الكربونية لعملياتنا بنسبة %25  بحلول عام 2030، كخطوة رئيسية نحو تحقيق هدفنا بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2045. 

تعزيز كفاءة الطاقة

تعد كفاءة الطاقة عنصراً مهماً في استراتيجيتنا للحدّ من الانبعاثات. فخفض استخدام طاقة، يقلل الانبعاثات والتكاليف ويعزز مرونة العمليات. ونركز في هذا المجال على ثلاثة محاور رئيسية، هي: تحسين الأداء التشغيلي، وتكامل أنظمة الطاقة، وتطبيق التقنيات الحديثة. وتساهم هذه العوامل مجتمعة في تعزيز أداء أصولنا، وزيادة الإنتاج، وخفض كمية الطاقة اللازمة لإنتاج كل برميل نفط. 

ويُعد حقل "شاه" مثالاً بارزاً على ذلك، إذ حقق كثافة كربونية بلغت 0.1  كيلوغرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل برميل نفط مكافئ، وهو أحد أدنى معدلات الكثافة الكربونية لحقول النفط في العالم، ما يجعل أداء هذا الحقل معياراً مرجعياً يحتذى به على مستوى قطاع الطاقة. 

التوسع في استخدام الكهرباء في عملياتنا

في السابق اعتمد جزء كبير من الطاقة التي تستخدمها منشآتنا على حرق الغاز والديزل في مواقع التشغيل. ومن خلال تشغيل هذه المنشآت باستخدام الكهرباء، نكون قد نجحنا في إزالة هذه الانبعاثات من مصدرها. 

وفي عام 2022، أصبحت "أدنوك" أول شركة كبرى للنفط والغاز في العالم تعتمد في تشغيل جميع عملياتها البرية على كهرباء الشبكة المولدة من مصادر الطاقة الشمسية والنووية، وذلك عبر شبكة شركة "طاقة". 
 
كما نعمل حالياً على تطوير أول شبكة في المنطقة لنقل الكهرباء تحت سطح البحر، لتحل محل توربينات الغاز في منشآتنا البحرية بالكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية والنووية. وتبلغ قيمة هذا المشروع 3.8  مليار دولار، وسيوفر الكهرباء اللازمة لتشغيل عملياتنا البحرية. وبنهاية عام 2025، أنجزنا تمديد ما يقارب 950 كيلومترًا من الكابلات البحرية، كما استكملنا أعمال الربط الحيوية في الجزر وتهيئة البنية التحتية الكهربائية اللازمة. ومن المتوقع، أن يساهم المشروع عند اكتماله في خفض ما لا يقل عن 5 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ما يمثل خطوة مهمة نحو الوصول إلى كثافة الانبعاثات المستهدفة بحلول عام 2030. 

خفض انبعاثات غاز الميثان

 يُعد خفض انبعاثات غاز الميثان أمراً بالغ الأهمية للحدّ من تداعيات تغير المناخ، نظراً لتأثيره الكبير في عملية الاحتباس الحراري بالمقارنة مع ثاني أكسيد الكربون. ولذلك، حددنا هدفنا لخفض انبعاثات غاز الميثان إلى ما يقارب الصفر بحلول عام 2030 كأولوية في استراتيجيتنا. 

 ونقوم حالياً بتجربة وتوظيف أحدث التقنيات من أجل الكشف عن تسربات الميثان ومعالجتها، مثل التصوير عبر الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار، وإجراء مهام التفتيش باستخدام الروبوتات الآلية المزودة بأجهزة استشعار. كما نبذل جهودا حثيثة من أجل وقف الحرق الروتيني للغاز في كافة عملياتنا. ويساهم ذلك في الحفاظ على موقع الإمارات ضمن الدول التي تمتاز بأحد أدنى مستويات حرق الغاز وأقل معدلات كثافة الحرق بين منتجي النفط والغاز. 
 
وللحد من انبعاثات الميثان، ينبغي أولاً قياسها بدقة. وعوضا عن التقديرات المفتقرة إلى الدقة، التي كان قطاع الطاقة يعتمد عليها في السابق، فإننا نقيس انبعاثات الميثان مباشرةً في مواقع عملياتنا. ما يتيح لنا تحديد مصادرها بدقة، بما يمكننا من تركيز جهودنا على تحديد أكبر مصادر الانبعاثات. ونقوم بالإفصاح عن هذه البيانات في إطار "شراكة النفط والغاز والميثان 2.0"، التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وقد حازت تقاريرنا على أعلى تقييم، ممثَّلاً في "مسار المعيار الذهبي" لعامي 2024 و2025، بما يعزز موثوقية بياناتنا ويؤكد دقتها واعتمادها من جهة مستقلة. 

التوسع في التقاط الكربون

يساهم التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه في الحد من الانبعاثات الكربونية في القطاعات الصناعية التي يصعب خفض انبعاثاتها. 

وجاء تأسيس مشروع "الريادة" كأول منشأة لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه على نطاق تجاري في الشرق الأوسط، بطاقة التقاط تبلغ 800,000 طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون المنبعث من مصنع "حديد الإمارات". 

وفي عام 2023، اتخذت "أدنوك" قرار الاستثمار النهائي لمشروعين رئيسيين لالتقاط الكربون وخفض الانبعاثات، هما مشروع "حبشان" لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه ومشروع تطوير حقلي "الحيل" و"غشا" البحريين، ما سيساهم في رفع قدرة  التقاط الكربون في "أدنوك" إلى نحو 4 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. ويجري تنفيذ كلا المشروعين حالياً، حيث من المتوقع بدء تشغيل مشروع "حبشان" عام 2026، ومشروع حقلي "الحيل" و"غشا" عام 2028 . 

كما تعمل "أدنوك" كذلك على تطوير قدرات تخزين ثاني أكسيد الكربون في تكوينات جيولوجية تحت سطح الأرض، باستخدام المسوحات الجيوفيزيائية ثلاثية الأبعاد، ونماذج جيولوجية متقدمة لتحديد المواقع المناسبة لاحتجاز الكربون بصورة دائمة وآمنة، وهو ما تؤكده عمليات التخزين الدائم الناجحة لثاني أكسيد الكربون الناتج عن عمليات شركة "فيرتيغلوب" في دولة الإمارات ضمن طبقات المياه الجوفية الكربونية المالحة في مناطق برية بإمارة أبوظبي، بما يدعم إنتاج الأمونيا منخفضة الكربون المعتمدة.